غالبًا ما يرتبط في أذهاننا بعض الاشياء، بمجرد ذكر أشياء أخرى. فمثلًا عند ذكر القط نذكر الفأر، اللون الأبيض والاسود، القلم والورقة…الخ. كذلك الأمر عند الحديث عن المحتوى، يأتي دائمًا معه جنبًا إلى جنب التسويق، فهما وجهان لعملة واحدة. فلا يُمكن أن تكون صانع محتوى، دون أن تربط بين صناعة المحتوى والتسويق. تعرف في هذا المقال على من هو صانع المحتوى ؟ و 9 من أهم عادات و مهارات صانح المحتوى الناجح…

من هو صانع المحتوى ؟

من هو صانع المحتوى ؟

صانع المحتوى هو شخص يقوم بمشاركة المعلومات، وإنشاء المحتوى بأنواعه، خاصة على الوسائط الرقمية. وهو يستهدف عادة مُستخدمين/جمهور مُعينين. فيُمكن لمنشئ المحتوى/صانع المحتوى، إنشاء أنواع مختلفة من المحتوى مثل:

  • مشاركات تدوينة أو مقالة.
  • الرسائل الإخبارية عبر البريد الإلكتروني.
  • تحرير الفيديوهات.
  • الكتب الإلكترونية.
  • تصميم الجرافيك.
  • محتوى تسويقي.

كل هذا وأكثر…

كما يمكنهم أيضًا بالتأكيد إنشاء محتوى غير رقمي، مثل مؤلفي الكتب وما إلى ذلك، ولكننا سنُركز اليوم بشكل خاص على إنشاء المحتوى الرقمي.

يستخدم 91% من الشركات وأصحاب الأعمال تسويق المحتوى، كجزء من استراتيجيتهم . ومع ذلك، لا يعني ذلك أن جميع المحتوى الذي يقومون بإنشائه، هو محتوى قيم ومُقنع من الدرجة الأولى. فإن لم يكن صانع المحتوى له مهارات إحترافية وإبداعية، لن يكون لإستراتيجية التسويق بالمحتوى أي جدوى.

السؤال هنا …

كيف تكون صانع محتوى ناجح؟

رحلتك لتُصبح صانع محتوى محترف، تبدأ مع ما تفعله قبل وضع أصابعك على لوحة المفاتيح!. فهناك مجموعة من العادات والمهارات، التي من شأنها مساعدتك، في أن تُصبح كاتب محتوى أو صانع محتوى محترف ومنها:

1- القراءة والإطلاع المستمر في مجالك

هدف صُناع المحتوى دائمًا، هو تحقيق معادلة ” المحتوى المميز + تفاعل الجمهور”. وهذا لن يتحقق إلا إذا كان المحتوى يقدم قيمة وفائدة للجمهور. ولتحقيق ذلك يجب عليك أن تكون دائمًا على دراية وإطلاع، بكل ما يتعلق بمجال المحتوى الذي تُقدمه. والإطلاع هنا لا نقصد به مجرد معرفة معلومات حول موضوع المحتوى، ولكن الوصول لأحدث المعلومات والتحديثات في المجال أول بأول. وهذا يضعه في موقف أفضل، لفهم السياق وراء كل التحديثات في المجال، لصناعة محتوى يُناسب عقلية الجمهور المستهدف طوال الوقت.

2- ضع بصمتك الخاصة

صناعة المحتوى عالم كبير، وبالتأكيد لست صانع المحتوى الوحيد في مجالك. لذلك يجب أن تعمل على وضع بصمتك الخاصة، لتُبرز مهاراتك وأسلوبك الخاص، وسط الكثير من صناع المحتوى الأخرين في نفس مجالك. وهناك أكثر من طريقة لتُبرز المحتوى الخاص بك ومنها، الترويج لمحتواك على قنوات مختلفة، كسب الثقة والخبرة مع مرور الوقت، وبالتالى كسب جمهور مُتابع لك ومُستهدف. ولحين كسب ثقة الجمهور، كل ما عليك هو الكتابة بأسلوبك الخاص، ووضع بصمتك الخاصة. فلكل صانع محتوى بصمته الخاصة الفريدة، التى تُميزه عن غيره. وذلك أفضل شىء يُمكنك القيام به، لتستطيع الإستمرار في هذا المجال بنجاح.

3- تقديم حلول … وليس مجرد سرد معلومات

صانع المحتوى المحترف يجب أن يسعى لإيجاد الحلول، وليس فقط عرض المعلومات. فعندما تبدأ للتو كمُنشئ محتوى، قد يكون لديك بالفعل المعرفة التي يبحث عنها جمهورك. ولكن بالنسبة لمنشئي المحتوى الناجحين، فإن الخبرة والمعرفة ليست كل شيء.

فإذا كُنت تُريد أن يتذكرك جمهورك ويتذكر محتواك، تأكد من إنك تقُدم حل لمشكلة تواجه جمهورك. فمجرد سرد المعلومات أحيانًا لن يكون مفيد. إعرف إحتياجات جمهورك، وحاول تلبيتها. فهذا سيُزيد من ثقة جمهورك في المحتوى الذي تُقدمه، وسيبحثون عن كل جديد تقدمه فيما بعد.

4- كُن فضولي !

صانع المحتوى الفضُولي، هو الذي دائمًا يبحث عن كل ما هو جديد. وذلك لضمان تقديم محتوى إبداعي وفريد. فعندما يكون لديك الفضول الكافي، ستجد نفسك دائمًا لديك الرغبة والفضول، في معرفة المشاكل الى تواجه جمهورك، من أجل البحث عن حلول لها. وقد أكدت “لورين توهيل” رئيسة قسم التسويق في جوجل وقالت “عليك أن تكون فضوليًا لتحديد المشاكل التي تستحق الحل”. وهذا يتطلب منك أن تتعامل كالرادار لإلتقاط المشكلات، لإيجاد الحل الانسب لها، وتلبيه إحتياجات الجمهور المستهدف.

5- فهم المؤشرات وتحليل النتائج

لضمان نجاحك كصانع محتوى، تعلم فهم المؤشرات وتحليل النتائج. فالإنترنت عالم كبير وملئ، ومُنافسيك لا حصر لهم. وإن لم تحاول فهم المؤشرات وتحليل المنافسين، لن تُحقق النجاح المطلوب. جمهورك لا يستطيع الوصول لمحتواك بسهولة، إن لم تساعده بالتسويق للمحتوى بالطريقة المناسبة. حلل النتائج، وتعرف على مصدر جمهورك، ومن ثم قًم بالتسويق الجيد له في المكان المُناسب.

لذلك ركز في معرفة مصدر حركة المرور ” الترافيك” لديك. سواء زيارات مُباشرة، من مواقع التواصل الإجتماعي، إشتراكات قائمة البريد، أو ترافيك أورجانيك من محرك البحث. وعلى اساس تحديد مصدر زوارك وجمهورك، يُمكنك التسويق للمحتوى. فكلما أتقنت لُعبة فهم المؤشرات وتحليل النتائج، زاد نجاحك كمسوق و صانع المحتوى.

6- أكتب بشكل منتظم ومستمر

مهارة وموهبة صناعة المحتوى الإبداعي والإحترافي، إن لم تستخدمها بشكل مستمر ستفقدها. فهي كأي مهارة وموهبة، إن أهملتها ستتأثر، وقد تصل في وقت ما لعدم القدرة على صُنع محتوى إبداعي مميز. تأكد من ممارسة كتابة المحتوى بشكل يومي، من أجل التمرين المستمر. وكذلك الأمر في مجال المحتوى المرئي وتحرير الفيديوهات أو التصميم، فكل أنواع صناعة المحتوى، تحتاج لممارسة مستمرة وتمرين طوال الوقت، حتى تطور من مهاراتك.

7- بناء علاقات ومتابعة صُناع المحتوى الاخرين

وهذه العادة أو النصيحة، لا تنطبق عليك فقط ككاتب و صانع المحتوى . فأي مجال تُريد إتقانه والتميز والنجاح فيه، تأكد من وجودك في بيئة مناسبة، وتُحيط نفسك طوال الوقت، بأشخاص في نفس مجالك ولهم نفس إهتماماتك. فهذا من شأنه وضعك طوال الوقت، في حالة عصف ذهني مستمر. وستتجلى الأفكار التي يُمكنك تحويلها وصياغتها لمحتوى إبداعي ومميز.

وكما يُقال” العلاقات فرص” فيُعرف منشئو المحتوى الناجحين، أن نجاحهم لا يرجع فقط إلى شغفهم. ولكن أيضًا إلى أولئك الذين علموهم وألهمهم، ودفعهم إلى التفكير بطرق مختلفة. فبناء العلاقات هي إحدى الطرق، التي ينمو بها صانع المحتوى ليُصبح ناجح. فكل صُناع المحتوى الذين تفهموا وتقبلوا فكرة، أن هناك المُزيد للتعلم، هم بالفعل منفتحون على طرق جديدة للتفكير والإبداع. العلاقات تُجبرك على الاستماع إلى أفكار الآخرين، وأخذها بعين الاعتبار إلى جانب أفكارك.

8- قليل من الراحة … قليل من الترفيه

حياه صانع المحتوى لها طابع خاص، فهو طوال الوقت تحت ضغط عصبي وذهني وتركيز. وهذا قد يجعلك تشعر بحالة من الإكتئاب والعزلة. كثرة الضغط والتركيز والعصف الذهني المستمر، يُمكن أن تفقدك شغفك بصناعة المحتوى، ويُشعرك بالملل وقلة الحماس. وهنا أنت بحاجة لأخذ فترة راحة، لإستعادة نشاطك وحماسك وإبداعك بين الحين والاخر. فلا تهمل صحتك العقلية والنفسية، وتأكد من تحديد أوقات للترفيه والراحة، لتجنب فقدان الشغف والحماس.

9- إكتسب مهارات التسويق

كما ذكرت في بداية المقالة، أن المحتوى والتسويق، وجهان لعملة واحدة. وهذا أمر واقع، طور من مهاراتك في مجال التسويق، وتعلم طرق مختلفة للتسويق، مثل التسويق عبر البريد الالكتروني ، وغيرها من طرق التسويق المختلفة. فالتسويق يحتاج محتوى، والمحتوى يحتاج إلى التسويق، ولتكون صانع المحتوى المحترف الذي تتمناه، يتطلب منك الأمر أن تكون أيضًا مسوق محترف.